كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

كتاب التحف المخزونة

353

2 - في الإيمان والدين والإسلام

(1)

(2)

والإيمان والدين والإسلام معناهم واحد. وكان الإيمان إيمانًا لعلة وجوب القواب عليه (2). وكانت الطاعة طاعة لعلة الأمر بها. وكان [الدين] (3) دينا لأنه يجازي عليه. وكان [الإسلام]) إسلاما لأنه خضوع الله واستسلام لأمره. وكان عبادة لعلّة التقرّب به. وكان فريضة لعلة الإلزام".

فإن قال: ما الفرق بين الإيمان وإيمان؟ الجواب في ذلك: أن الإيمان هو الوفاء الله بجميع الدين وكذلك عبادة لعلة الإسلام. والدين هو الوفاء بجميع

(1) للدين عدة معان في اللغة منها: الطاعة العادة، الجزاء الحساب، الحكم، الذل. انظر الجناوني: الوضع 17/ 16 فقد مثل لكلّ معنى من هذه المعاني بآيات وأحاديث وأشعار وانظر السوفي: السؤالات 176. أما مفهومه الشرعي: عند الإباضية فهو الوفاء بجميع فرائض الله والكف عن جميع محارم الله انظر الشوفي السؤالات (205) وله أركان وقواعد. فأركانه الاستسلام والرّضا والتوكل والتفويض وقواعده العلم والعمل والنية والورع. انظر تفصيل ذلك: الجيطالي: قواعد الإسلام 112/ 1، أبو عمار شرح الجهالات 234، الجناوني: عقيدة نفوسة 5 الفرسطائي: يبيّن أفعال العباد، 29/ 2 - 33، السوفي: السؤالات 197، 198، المحشي: حاشية الوضع 90 ـ 92. وقد يطلق على أركان الإسلام، وعلى قواعد الدين «قواعد الإسلام». انظر عقيدة ابن جميع 4 التلاتي: شرح العقيدة المباركة 21 وقد خالفهما السوفي فيما يتعلّق بقواعد الإسلام فذهب إلى أنّها خمسة كما هو المشهور وهي التوحيد والصلاة والزكاة والصوم والحج. انظر السوفي: السؤالات 197. (2) انظر كذلك: أبا خزر رسالة أبي خزر 75 السوفي: السؤالات 250، 251، 178، عمروس بن فتح: الدينونة الصافية: 8 وقد نفى عمروس كون الإيمان إيمانا للأمر به بدليل أن النافلة ليس أمرا وهي من الإيمان وانظر أبو عمار: شرح الجهالات: 172.

(3) سقطت كلمة [الدين]. (4) سقطت كلمة [الإسلام].

(5) يشير التوفي إلى مثل هذه المعاني عند مقارنته بين التوحيد والإسلام والإيمان والطاعة فيقول: «وكان التوحيد إسلاما بمعنى مشترك وهو الخضوع. وكان التوحيد إيمانًا بمعنى غيره وهو مقارنة القواب. وكان التوحيد طاعة بمعنى غيره وهو الأمر. وكان التوحيد فرضا بمعنى غيره وهو الإلزام». السؤالات: 251.