Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠بشيء
الجزء الأول
کتاب
صفة النّبي أو في صفة الرّسول فهو مشرك. ومن أنكر النبوة والرسالة فهو مشرك). وكذلك من جَهِلَهَا أيضا فهو مشرك (2). ومن وصف الملائكة مما لا يجوز أن يوصفوا به من لحم أو دم أو مخاض أو بول أو غائط أو تناسل فهو كافر مشرك. ومن دفع نبيا أو ملكًا أو حرفا من الله فهو مشرك. والشاك في شركه مسلم إذا لم يعلم ما دفع أنه نبي أو ملك أو حرف من كتاب الله. فإذا علم ما دفع أنّه نبي أو ملك أو حرف من كتاب الله فلا يسعه الشك في كفره. فإن شك بعد المعرفة بهذا كله الأنبياء بكبيرة من الكبائر بعد نبوّته فهو ومن فيهم أنهم يعملون الكبائر بعد نبوتهم فهو مشرك أيضا. الله الكبائر لا يفعلونها بعد النّبوّة والرسالة. وأمّا الصغائر الذنوب فإنّهم يفعلونها بعد النّبوّة والرسالة ولا يسمون بذلك عاصين
فهو كافر مثله.
مشرك.
فقد
من
ومن رمى
شك
عصمهم من
ولا مذنبين.
نبيا من
3 ـ في صفات الملائكة والأنبياء والرسل
وكذلك أيضًا من وصف الملائكة بالعصيان والذنوب فإنّه مشرك بربه [مفتر] (3) على الله ولا إذ يقول في كتابه: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: 6] وقال أيضا: (يُسَبِّحُونَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ} [الأنبياء: 20] وقال: (بَل عِبادُ مُكْرَمُونَ. لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ، يَعْمَلُونَ)
[الأنبياء: 26، 27].
(1) قد يتوهم القارئ أنّ في هذه الفقرة تكرارًا والحقيقة غير ذلك إذ في قوله: «ومن نفاها (أي النبوة والرسالة) عن نبي أو رسول فهو مشرك» قصد بذلك الحكم بالشرك على من نفى النبوة أو الرسالة عن نبي معيّن. بينما قوله ومن أنكر النّبوة أو الرسالة فهو مشرك يريد بذلك الحكم بالشرك أيضا على منكر النّبوّة أو الرّسالة على وجه الإطلاق.
(2) وهذا راجع إلى مذهبه في التضييق فيما لا يسع جهله. (3) نقص في الأصل.