Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧١كتاب التحف المخزونة
وجميع
371
الأنبياء من بني آدم وكلّ من أرسلهم من المرسلين ليسوا من العبيد ولا من النساء ولا من الأطفال ولا من أهل البادية لقول الله وعلن: وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِيَ إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى) [يوسف: 109] فنفى بقوله إلَّا رِجَالًا) أن يكونوا من /26/ النساء وبقوله: (مَنْ أَهْلِ القرى) نفى أن يكونوا من أهل البادية وقال أيضا: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَلَكُمْ) [النساء: 5] يعني العبيد (2). (2). ولا يجوز أن … (3) الله على رسالته ووحيه ويجعله رسولا له ونبيا من سمّاه سفيها.
والملائكة لهم عقول وهم أقوى بنية من بني آدم ومأمورون وملزمون ومختارون ومكتسبون (4) وثوابهم لا محالة واصل إليهم يوم القيامة. وجعل
الله خلقتهم لا تعصي ويفعلون الطاعة بالاكتساب.
(1) في الأصل «فليس هم».
(2) قاس منع إيتاء الأموال العبيد على السفهاء لعلّة خفّة العقل. وهذا غير صحيح إذ ليس بالضرورة أن يكون العبد كذلك. وإنّما فسرت الآية بمنع إيتاء الأموال الأطفال والمجانين والبله وكل من يضيع ماله أو ينفقه في المعصية ومن لا يقوم به من الرجال والنساء انظر اطفيش: تيسير التفسير 263/ 2. ولقد منع العلماء أن يكون الرسول عبدا لا لهذه العلة - وإنما لأنّ العبد لا يملك أمر نفسه فكيف سيقوم بتبعات الدعوة في كل حين؟ على أنّ بعض العلماء يجوز نبوّة العبد بحجّة أنّ لقمان قد نبى. والحقيقة أن نبوّة لقمان مختلف فيها كما أن اعتبار لقمان من المملوكين مختلف فيه أيضًا. انظر السالمي: المشارق: 231. (3) نقص في الأصل. (4) في الأصل: كل هذه الصفات منصوبة.