كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

404

الجزء الأول

والأشتر النخعي) ومن كان معهم من أهل البصائر في الدين من المهاجرين والأنصار وغيرهم من خيار المسلمين فقالوا لعلي بن أبي طالب: لا (2) يجوز لك أن تحكم الرّجال فيما قد ولي الله الحكم فيه ولم يرده إلى أحد. خلقه لقوله وقال: {فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ

من

معهم

[الحجرات: 9] وقد علمت يا علي أنّ معاوية بن أبي سفيان ومن اتبعه من أهل الشام وغيره من البلدان بغاة عليك وعلى المهاجرين والأنصار يوم صفين فلا يسعك فيهم إلا قتلهم حتى يفيئوا إلى أمر الله وعلى ذلك قاتلهم عمار بن ياسر ومن معه من المهاجرين والأنصار ومن كان من خيار المسلمين حتى لقوا الله (3). فقد دعاهم معاوية بن أبي سفيان ومن معه إلى ما دعاك إليه فأبوا (4) عليه وقاتلوه على ذلك حتى لحقوا بالله. اركن يا علي على السبيل الذي مات عليه عمار بن ياسر ومن معه واتركنا نموت عليه أو يظهر الحق على أيدينا ونميت الباطل. فأبى عليهم عليّ [إلّا] التحكي 2 ثمّ افترق عليّ وأهل النّهر فبرئ منهم وبرئوا منه.

کيم

وقتلوهم على حجّة الله واتباع كتابه وسُنَّة نبيه و آثار من كان قبلهم من خيار هذه الأمة عمّار بن ياسر وغيره من المهاجرين والأنصار وأهل البصائر في الدين، رحمهم الله وغفر لهم ومنّ علينا بالتمسك بآثارهم ()

والسلوك على مناهجهم.

(1)

هو مالك

الحارث بن عبد يغوث النخعي المعروف بالأشتر. أمير من كبار الشجعان. بن سكن الكوفة وشهد اليرموك والجمل وصفين ولاه علي بن أبي طالب. فقصدها فمات مصر في الطريق توفّي سنة (658/ 38) كما حققه ابن عبد البر في الإصابة 3/ 10، 4 - : 8335.

(2) في الأصل «فلا». (3) في الأصل «بالله». (4) في الأصل «فأبوه». (ه) في الأصل: لآثارهم».