Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٩كتاب التحف المخزونة
49
-
تحليل هذه الموضوعات. ولمّا كان القصد من تأليف الكتاب تحرير مسائل أصول الدين فإن المؤلّف لم يأل جهدا في تتبع مختلف قضايا العقيدة من
حيث التحليل والاستدلال والرّد على المخالفين ومناقشة حججهم.
ولم يكتف بذلك بل خصص ما يقرب من ثلث (ربع) الكتاب) لمسائل
كلامية صرفة كالجواهر والأعراض والحركات والسكون والحواس.
وإذا كانت مسائل أصول الدين قد أخذت من المؤلف كلّ هذا الاهتمام باعتبارها المحور الأساسي للكتاب فما هي أهم هذه القضايا بصنفيها العقلي والكلامي؟.
إن هذه الموضوعات يمكن تلخيصها فيما يلي من النقاط:
النقطة الأولى: ما يسع وما لا يسع جهله (3).
أما فيما لا يسع النّاس جهله فقد شدّد المؤلّف على المكلفين فأوجب عليهم معرفة سبع عشرة مسألة بمجرد بلوغهم شريطة أن يكونوا صحيحي العقول ولم يفرّق في ذلك بين الذكر والأنثى ولا بين الحر والعبد.
وأما ما يسع جهله فقد جعله ثلاثة أقسام:
ما
يسع
جهله إلى الورود (3) أو قيام الحجّة به كمعرفة صفات الله تعالى؟.
يسع. جهله إلى مجيء وقته كالصلاة والصيام والحج قبل وصول
أوقاتها فإذا وجب الفعل لزم العلم.
(1) الكتاب مشتمل على 110 من
الصفحات.
(2) وقد حللنا هذه المسألة تحليلا موجزا فيما يلي من.
هذا
(3) المقصود بالورود ورود الفكرة على الذهن أي أن تخطر على البال.