كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٠٨

0.?

الجزء الثاني

غيره صح أن قولنا إذا قلنا «موجود» إثبات لمعناه لا معنى غيره. فالموجود موجود ما دام معناه. فإذا زال معناه بطل أن يكون موجودًا وسمي معدومًا ببطلانه وذهابه. فليس الموجود بنظير للمتحرّك الموجود في الحالتين الذي يقال له متحرك في إحداهما (1) لا متحرّك في الأخرى. فلو كان متحركا لمعناه ومعناه موجودًا في الحالتين جميعًا كان (2) الموجود الذي كان موجودًا لمعناه موجودا (3) في الحالتين جميعًا ما دام معناه سمّي موجودا، فإذا بطل معناه بطل أن يسمّى موجودًا إذا بطل المعنى الذي كان به موجودًا وسمّي معدومًا لبطلان عينه. فكلّ ما بطل عينه فهو معدوم. فهذا غير نظير للمتحرك الساكن الذي يسميه متحركا في حال وساكنا ومعناه قائم في الحالتين جميعًا. وكذلك كونه في الوقت وكونه في المكان. فكونه في المكان معنى غيره وغير المكان لأنا نجده ونجد المكان لم يكن فيه. ولو كان كونه في المكان ليس ثمّ إلّا معناه ومعناه المكان لكان في مكان ما دام معناه ومعنى المكان. فلما أن وجدناه والمكان ولم يكن «في» ثبت أنّ كونه في المكان غيره وغير المكان إذ نجده ونجد المكان ولم يكن فيه. وكونه في الوقت ليس ثم معنى غيره وغير الوقت لأنا إذا قلنا «لم يكن في الوقت نفينا (4) العين أن يكون في

(4)

(0)

الوقت ولم يكن نفيا لغيره. وكذلك إذا قلنا كان في الوقت لم نثبت)

معنى غيره وغير الوقت إذا كان قولنا لم يكن في الوقت» نفيا له. بل نثبته ونثبت المكان وننفي أن يكون فيه. ولا نثبت الوقت والمؤقت وننفي أن يكون فيها. فلمّا أن كان في نفي الوقت أن يكون في الوقت نفيًا لمعناه ونفيا

(1) في الأصل «إحديهما».

(2) في الأصل «كما أنّ». (3) في الأصل «فهو موجود». م. (4) في الأصل «نفي». م.

(0) في الأصل «يثبت». م.