Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠٧كتاب التحف المخزونة
507
أن الذي نفيتم غير الذي أثبتم يلزمكم في الشيء الموجود إذا قلتم له «موجود» ثُمّ قلتم له لا «موجود» أنّ ثم معنى أثبتموه إذا قلتم «موجود» وهو غير المعنى الذي نفيتموه إذا قلتم لا موجود». وكذلك أيضا يلزمكم في اجتماع الشيئين وافتراقهما اللذين استدللتم بهما أنّ ثم اجتماعًا وافتراقا غير المجتمعين والمفترقين أن تجعلوا اجتماع الوقت والموقف معنى غيرهما به اجتمعا غير الوقت وغير الموقف واجتماع الحركة والمتحرّك معنى غيرهما ومفارقته له معنى غيره.
في
وعارض أيضا بكون الشيء في الوقت وكونه في المكان إن كان كونه المكان معنى غيره وغير المكان فكذلك كونه في الوقت معنى غيره وغير الوقت. فنقول في ذلك، ولا قوة إلا بالله: إن الذي عارضتمونا به ليس بمبطل لحجتنا ولا ما ذكرتموه من قولكم نظير لقولنا. فنحن إذا قلنا: إن المتحرك لا يخلو من أن يكون متحرّكًا لمعناه أو لمعنى غيره /77/، إن معناه نجده في الحالتين جميعا في الحالة التي نسميه فيها () متحركا والحالة التي نسميه فيها ساكنا. فمعناه في الحالتين جميعًا [متماثل]. فلا يجوز أن يسمّى متحركا معناه في حال دون حال ما دلّ معناه. وليس [في] قول القائل إذا قال «متحرك» نفي (3) لقول القائل إذا قال «موجود» لأنا إذا قلنا «لا متحرك» لم ننفه، وإنّما نفينا معنى غيره وهو الحركة، وإذا قلنا «لا موجود» نفيناه ولم معنى غيره. فلما أن كان قولنا إذا قلنا لا موجود» نَفْيا للعين لا بمعنى
ننف (4)
(†)
(1) فيما يخص تعريف الوقت والمكان واختلاف العلماء في ذلك انظر: الأشعري: مقالات
الإسلاميين 130/ 2، 131.
(2) في الأصل «فيه».
(3) في الأصل «نهي».
(4) في الأصل «ننف» وقد حذفنا من الأصل قبل هذه الكلمة عبارة «ولم نفيناه وهي ز
من الناسخ.
زائدة