كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥١٠

01.

الجزء الثاني

1 - في مفهوم الحركة

في الحركات

وأما ما سألت عنه في الحركة ما هي في عينها وحقيقتها؟ وما العلة التي كانت بها حركة؟ الجواب في ذلك: أنّ الحركة في عينها ومعناها ما لا يفعل منها أجزاء في مكان). وكانت حركة في عينها لأنها لا يفعل منها أجزاء في مكان. فما لا يفعل منه أجزاء في مكان فهو حركة. وبطل أن يكون شيء يفعل منه أجزاء في مكان حركة.

2 ـ في أقسام الحركة والحركات كلّها على وجهين نقلة وغير نقلة (2). وكانت النقلة نقلة لأنها

(1) اختلف المتكلمون في تحديد مفهوم الحركة فقال النظام معنى الحركة الكون وقال الجبائي ومحمد بن شبيب الحركة هي قسم من الأكوان إذ الأكوان منها حركة ومنها سكون وخالف في ذلك العلاف فعرفها بأنها انتقال الجسم عن المكان الأول وخروجه عنه. انظر الأشعري

مقالات الإسلاميين 43/ 2 - 45.

أما الإيجي فقد عرض تعريف الحكماء متقدميهم ومتأخريهم فقال المتقدمون منهم الحركة هي خروج من القوة إلى الفعل بالتدريج ثمّ عدلوا عن ذلك التعريف لما وقعوا في دوران إذ التدريج هو وقوع الشيء في زمان بعد زمان والزمان عندهم هو مقدار الحركة. وأمّا متأخروهم فقد عرفوا الحركة بأنّها كمال لما بالقوة من حيث هو بالقوة. كتاب المواقف 167،

من

168. وقال المحشي إن الحركة هي كونان في آنيين مختلفين وانظر حاشية الوضع. 13. (2) قسم النظام أيضا الحركة إلى قسمين منها انتقال ومنها ما ليس انتقالاً. والجسم إذا تحرك مكان إلى مكان فالحركة تحدث في الأوّل وهي اعتماداته التي توجب الكون في الثاني. الأشعري: مقالات الإسلامتين 21/ 2، 22، 38، 43. وعرف الإيجي الاعتماد بأنه ما يوجب للجسم المدافعة لما يمنعه الحركة إلى جهة ما وأشار إلى أن أبا إسحاق الإسفراييني نفاه خلافًا للمعتزلة وكثير من الأشاعرة كالقاضي وأثبت أن منعه. مكابرة للحش. انظر: الإيجي المواقف: 125.