كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٤٠

540

الجزء الثاني

وإن صح سـ

وجائز أن يقال له

سمعه ولم يصح عقله بطل أيضا أن يسمى عاقلا ولا سميعا الصوت ولا يقال له سميعا (1) وإن كان يلاقيها يسمع بسمعه فلا يسمى سميعا لأنّ السميع المميز للأصوات العالم بها. فلا يكون المميز لها إلا العاقل فكلّما فقد حاسة السمع سمّي أصم وإن كان له عقل. فإذا صح سمعه بطل أن يسمّى أصمّ وكذلك إذا صح بصره بطل أن يسمّى أعمى. ويسمّى أعمى [إذا لم يصح بصره] (2). ويسمّى بصيرا إذا صح بصره وعقله. وإن لم يصح عقله وصح بصره سمّي [مبصرا] (3). وكذلك (4) سائر الحواس على ما ذكرنا في مسالة السمع والبصر. فمن

(4)

فهمهما فهم غيرهما من الحواس.

V

- في صفات الحواس الخمس

والبصر معنى كان في العين وهو غير العين وإنّما يدرك بالدلائل والنظائر. وكذلك السمع معنى كان في القمع وهي غير القمع وهو أيضا إنّما يعلم بالدلائل. وكذلك حاسة الشم معنى كان في الأنف وهو غيرها وعلمه بالنظر والقياس. وكذلك حاسة الذوق معنى كان في الفم وهو غيره. وكذلك حاسة اللمس معنى كان [في] ظاهر الجسد وهو أيضا معنى غيره ويدرك

بالنظر والقياس

(0)

(1) في الأصل ولا يقال سميعا له». (2) في الأصل ذلك يصح بصره إذا صح بصره». (3) في الأصل يبصر الأولى إذا صح بصره». (4) في الأصل «فكذلك».

(ه) وانظر في تعريف الحواس الخمس المحشي الدين: 9 (أقسام الحواس).

الوضع: 22، 23. البغدادي: أصول