Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣٩كتاب التحف المخزونة
ه ـ في طبائع الحواس
539
وحاسة البصر وحاسة السمع وحاسة الشم يدركن ما بان عنهنّ ولا يدركن ما لاصقهن. وأما حاسة الذوق وحاسة اللمس فلا يدركن إلا ما لاصقهما ولا يدركان ما بان عنهما.
والحواس أبعاض ليست بصفات ومحسوساتها صفات ليست بأبعاض
جسم.
سميعا بجزء من أجزائه وجهة من جهاته والبصير [كان] (1) السميع بصيرا بجزء من أجزائه وجهة من جهاته والشّام شاما بجزء من أجزائه وجهة من جهاته. وكذلك الذائق ذائقا بجزء من أجزائه وجهة من جهاته. وكذلك اللامس لامسا بجزء من أجزائه وجهة من جهاته. فكلما) صحت أجزاؤه
وجهاته فهو موصوف ومسمّى بهذه الأسماء التي ذكرناها.
- في السميع والبصير
وكلّ ما صح بصره وصح عقله سمي بصيرا. فإن صح بصره ره ولم يصح الألوان لأن المبصر
عقله بطل أن يسمّى بصيرا وإن كان يبصر للألوان فلا يميّزها /90/ من لا عقل له وإن كان يلاقيها ببصره.
له
وإن
يبصر
صح
عقله
(3) المميز
ولم يصح بصره بطل أيضًا أن يسمّى بصيرا ولا يقال الألوان إذ لا يلاقيها ببصره ولم تصح له حاسة البصر. وكذلك
أيضا إذا صح سمعه وصح عقله فهو سميع باجتماع المعنيين. وإن بطل أحدهما بطل أن يسمّى سميعا. وإن صح عقله ولم يصح سمعه سمّي عاقلا بصحة عقله ولا يسمّى سميعا ولا يسمع الصوت ولا يعيه بقلبه.
(1) أضفنا «كان».
(2) في الأصل فكل ما ما» و «ما» الثانية زائدة.
(3) في الأصل «البصر».