Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٤٢542
الجزء الثاني
9 - في الأسماء
وأما الأموات فلا يجري عليهم صمّ ولا عميان ولا ما كان من قياسها ووزنها. والسميع اسم وقع على جميع الأجزاء وإن كان … بجزء من أجزائه وجهة من جهاته (1) فلا يسمّى به إلّا الجميع. فجائز أن يقال السميع له سمع وكذلك البصير له بصر. ويقال له أيضا ذو سمع وذو بصر ويقال سمعه وبصره ومعنى ذلك كله … (2) ولا يقال ذو سميع ولا ذو بصير. ولا يقال له ولا له ولا يقال سميعه ولا بصيره لأنا إذا قلنا له أثبتنا له البصر. بعضه. ولا يجوز أن يقال ذو بصير إذ لم يكن البصير بعضه وكذلك لا يجوز بصيره إذ ليس البصير بعضه. وجائز بصره إذا كان بعضه. ومعنى بصره
بصير
سميع
بصر
وله بصر وذو بصر على البعض. وأيضا له بصر جاز أن يبصر به وكذلك
من له سمع جائز أن يسمع به.
من
ولو جاز أن يقال البصير له بصير كما جاز البصير له بصر لجاز أيضا أن يبصر بالبصير ويسمع بالسميع كما يبصر بالبصر
ويسمع بالسمع. إذ كان له. سمع وإذ كان له بصر. ولا يجوز أن يسمّى البصير بصرا ولا البصر بصيرا
ولا السميع. سمعا ولا السمع سميعا ولا السمع ذا سمع ولا السمع له سمع ولا سمع الشمع ولا بصر البصر لأنّ هذه الألفاظ توجب البعض. فلو جاز أن يقال للسمع سميعا لأثبتنا له بعضا له يسمع وهذا يثبت البعض للبعض وهذا محال. والسميع إنّما استحقه بسمعه ببعضه فكذلك البصير.
فكل ما استحقه ببعضه فلا يسمّى إلا به جميعه ولا يسمى به بعضا دون بعض. وكل اسم استحقه الشيء بمعناه أو بمعنى غيره فجائز أن يسمّى به
(1) أورد صاحب الجهالات نفس العبارة وفسّرها أبو عمار فبيّن أنّ المراد بالجزء الحاسة التي السمع وبالجهة العقل انظر: أبو عمار: شرح الجهالات 111.
هي
(2) في الأصل «بياض».