Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٨٥كتاب التحف المخزونة
منفية عن
585
فلو كان الله تعالى موصوفًا بصفاتهم التي دلّت على حدثهم وعجزهم وحاجتهم لدلّت أيضا على حدثه وعجزه. فالله يتعالى عن أن يكون موصوفا بالحدث والعجز والحاجة فلا يخلو ما هم عليه من صفاتهم إما أن تكون الله لا يوصف بشيء منها إذ كانت دلالة على حدث الموصوف بها، أو جميع ما هم عليه من جميع صفاتهم ليس فيه دلالة تدلّ على حدث الموصوف بها. فيكون المحدث المخلوق ليس فيه معنى من معانيه التي هو عليها تدلّ على حدثه وعلى محدثه فكفى بمن قال هذا ما أدّاه إليه هذا وعن أن يشبهه. خلقه بمعنى من المعاني.
القول. فتعالى الله
وبالله التوفيق.
خلقه شبه عن
كمل الجزء الثاني ممّا وضعه أبو الربيع سليمان بن يخلف رحمه
ونفعنا ببركاته.
الله تعالى
وقد تم الكتاب عند صلاة الظهر يوم الأربعاء لإحدى وعشرين خلون من شهر شوال عام تسع وستين (1) بعد مائتين وألف من الهجرة النبوية [1269].
(1) في الأصل «ستون».