Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٨98
قسم الدراسة
أنَّ الأوائل نظروا إلى أنَّ القرآن علمه وصفته وكلامه بينما نظر الآخرون إلى المكتوب في المصاحف والمتلو بالألسن والمحفوظ في الصدور فحكموا
عليه بالحدث).
عصر
ومهما دار من خلاف في هذه القضيّة بين علماء الإسلام فالظاهر أنَّ هذه المسألة ليست من المسائل التي تعبّدنا الله بها إذ إنها ليست مما جاء فيها دليل قاطع يوجب القول بالخلق أو القدم بل أنَّ القضية لم تطرح للنقاش في التشريع ولا في عصر الصحابة وصدق السيابي (2) حين قال: «أنا إلى الآن لا علم لي فيه أنه مخلوق أو قديم إذ لم أجد فيه نصا أتبعه فيكون حجة علي وقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبلغني عنه أنه قال فيه شيئًا وكذا الخلفاء الراشدون وكذلك مضى قرن الصحابة والتابعين ولم يقولوا شيئًا في ذلك فنحن يكفينا ما كفاهم ويسعنا ما التكلّف» (3).
والكف خير من
وسعهم
=
يوسف ولازمه إلى أن توفّي سنة 1332 هـ فانتقل إلى تونس فدرس بجامع الزيتونة ثم توجه إلى القاهرة عام 1340 هـ فأنشأ مجلة المنهاج وصنّف كتابه «الدّعاية إلى سبيل المؤمنين» (ط) وعمل بدار الكتب المصرية فشارك في تحقيق بعض الكتب كتفسير القرطبي توفّي بالقاهرة سنة 1385 هـ انظر الزركلي: الأعلام 73/ 1.
(1) انظر تعليق لأبي إسحاق اطفيش على شرح عقيدة التوحيد لا محمد اطفيش. (2) خلفان بن جميل السيابي (ت (1392 هـ) هو أبو يحيى خلفان بن جميل بن مهيل السيابي الشمائلي من أشهر شيوخه نور الدين السالمي. اشتغل مدرّسًا ثم قاضيا ثم عكف على التأليف. من أشهر تأليفه سلك الدرر الحاوي غرر الأثر» (ط) 28 ألف بيت في جزئين وكتاب جلاء العمى منظومة ميمية مع شرحها في الدّماء والجروح «كتاب فصول الأصول» في أصول الفقه كتاب فصل الخطاب في المسألة والجواب». من مقدمة الجزء الأول من
كتاب فصل الخطاب. (3) السيابي: فصل الخطاب: 10/ 1.