مدن في الذاكرة العُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_80_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦

وهم أبو زياد وسعيد بن محرز ومحمد بن هاشم ومحمد بن محبوب رحمهم الله وغيرهم ممن لم تذكر اسماؤهم لتداول الرأي فيها وإجالة النظر بشأنها، حتى توصلوا إلى القول إن القرآن كلام الله ووحيه وكتابه وتنزيله وإن الله خالق كل شي وما سواه مخلوق» (1) وبذلك شهدت دما نقاشاً فكرياً وبحثاً علمياً من قبل أئمة علماء أجلاء.

وشاء الله أن يكون في هذه المدينة التاريخية ظهور أول موسوعة فقهية في تاريخ التشريع الإسلامي. ألا وهي كتاب الأشياخ الذي يجمع بحوثاً ومقالات وفتاوى لاولئك الأئمة الأشياخ الذين كانوا مرابطين فيها. وهذا الكتاب أو الموسوعة الفقهية إن صح التعبير على حد علمنا أصبح الآن

يذكر ولا يبصر، وقد وقف الإمام السالمي الله على مجلد واحد منه.

عصر

وقال أنه يقع في مجلدين. فقد جاء في جوابه على سؤال عن الأشياخ ونسبة كتاب الأشياخ «أما الأشياخ منهم العلماء الذين كانوا مرابطين للعدو في دما وهي السيب في أيام الأئمة وأولهم غسان بن عبد الله ثم من بعده، أقاموا في الرباط لدفع بوارج الهند، وكتب عنهم الكاتب ما وقع لهم من المسائل فجمعه في مجلدين وقفت على الثاني منهما» (2).

وكأن الشيخ السالمي يشير إلى أن ذلك الكتاب من جمع شخص واحد ولعله نحمدالله اطلع على الجزء الذي يغلب عليه طابع الإجابات أو الفتاوى.

(1) ن م. ص 156.

(2) العقد الثمين، ج 1، ص 33.