Alsaidia_80_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥أمست سقطرى من الإسلام مقفرة
بعد الشرائع والإسلام والكتب
جار النصارى على واليك وانتهبوا
من الحريم ولم يألوا من السلب
قل للإمام الذي ترجى فضائله
بأن يغيث بنات الدين والحسب
ما بال صلت ينام الليل مغتبطاً
وفي سقطرى حريم باد بالنهب (1)
ولعمر الحق أنه لم ينم الليل مغتبطاً، وإنما سهر الليالي ليجهز أسطولاً يضم أكثر من مائة سفينة، وكتب لرجال ذلك الأسطول عهداً بين لهم فيه الأوامر والنواهي الشرعية في الحرب والجهاد (2).
وبذلك كانت دما جديرة أن تحظى بإجتماع كوكبة من الأئمة الأعلام الذين كانوا يرابطون فيها.
وعندما ظهرت مسألة خلق القرآن تلك المسألة العقدية المعقدة التي أثارها اليهودي أبوشاكر الديصاني وألقاها في المجتمع المسلم فأحدثت إنقساماً بين الفرق والمذاهب الإسلامية إلى يومنا هذا، لم تكن عمان بمنأى عن ذلك الجدل الكلامي، فوصلت تلك المسألة إلى عمان في عهد الإمام المهنا بن جيفر، وعرضت على الأشياخ العلماء المرابطين في دما
(1) ن م.
167
(2) ن م. ص 168.