مدن في الذاكرة العُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_80_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣

أن مناخها معتدل مناسب ويقول: «وتقع نزوى في سفح الجبل الأخضر من الجنوب بين جبال هي سورها، في فضاء صالح غير مكتظة بالجبال من كل جهة، ذات أنهار وبساتين ونخل باسقة في جو مناسب») ولهذا التميز الجغرافي والمكاني والطبيعة الجميلة كانت نزوى مهيأة لوجود آليات وعوامل المكانة الإجتماعية التي جعلت منها سيدة البقاع ومقر العدالة ومأرز العلماء والفضلاء والأخيار وقاعدة مملكة العروبة والإسلام وبعد أن تعرفنا على موقعها وأهميته فلنتعرف على مكانتها الإجتماعية.

المكانة الاجتماعية لنزوى

نالت «نزوى» مكانة اجتماعية سامقة ومنزلة عالية، وفي نظري أن نزوى اكتسبت تلك المكانة الراقية من عاملين اثنين هما:

الأول باعتبارها مقراً للحكم.

الثاني: وجود العديد من العلماء بها.

ولنتحدث عن هذين العاملين:

أولاً: مقر الحكم:

صارت نزوى مقراً للحكم وعاصمة للمملكة العُمانية من بداية عهد الإمامة الثانية تلكم الإمامة التي تبدأ من عام 177 هـ في عهد الإمام محمد بن أبي عفان اليحمدي وتنتهي في عام 280 هـ بمقتل الإمام عزان بن تميم

(1) العنوان، ص 64.