Alsaidia_80_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦العُمانيون عرش مملكتهم ومقر سلطانهم، ومأمن إمامتهم، ومنتدح مهماتهم إلى أن قال: وكانت نزوى مأمونة من غارات الأعداء إذ هي في قلب عمان الداخلية والحال لا طيارات ولا سيارات ونحوها، فإذا نزل الغازي لعمان، وارتفع خبره إلى نزوى قامت عليه عمان بعدها وعديدها وسدت الثغور في وجهه وطاردته حتى فل حده، وضعف جنده، وقل عدده، فيقنع من الغنيمة بالإياب، ويبقى عرش الإمامة ثابتاً في منامه»). على كل حال، فقد تم نقل العاصمة إلى نزوى في عهد دولة الإمامة الثانية (177 هـ) وهكذا أصبحت نزوى عاصمة المملكة العُمانية لوقت طويل في تاريخ عمان، وقويت فيها دولة الإسلام، وارتفعت رايته عالية شامخة خفاقة تحمل معاني العدل والحق والحرية والمساواة، وصارت نزوى قاعدة هذه المعاني الإسلامية الإنسانية النبيلة وسيدة مناطق النفوذ
العُماني العادل المستقيم.
وفي. عصر تلك الدولة - أي الإمامة الثانية - وبالتحديد في عهد الإمام غسان بن عبد الله اليحمدي (192) - 207 هـ) قال الشيخ السالمي له «وفي زمانه ـ أي الإمام غسان - سميت نزوى بيضة الإسلام وكانت قبل ذلك تسمى تخت ملك العرب» (2) ومعنى بيضة الإسلام كما جاء في لسان العرب «جماعتهم، وبيضة القوم أصلهم والبيضة أصل القوم ومجتمعهم»، يقال «أتاهم العدو في بيضتهم وقوله في الحديث ولا تسلط عليهم
(1) العنوان، ص 64.
(2) تحفة الأعيان، ج 1، ص 125.