مدن في الذاكرة العُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_80_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧

(1)

عدوا من غيرهم فيستبيح بيضتهم، يريد جماعتهم وأصلهم أي مجتمعهم وموضع سلطانهم ومستقر دعوتهم، أراد عدوا يستأصلهم ويهلكهم جميعهم) وهذه التسمية تدل على الأهمية الكبيرة التي أحرزتها نزوى حيث أصبحت حوزة الإسلام وساحته ومجتمعه وأصله لما شهدته من قوة شوكة المسلمين وعلو قدر الإسلام، وسمو الحق، وارتفاع ألوية الجهاد الإسلامي، وظهور العدل، نظراً لما كانت عليه الدولة من. وقوة، ففي تلك الفترة تم إنشاء أسطول بحري قوي لتأديب القراصنة ولحماية الثغور والسواحل، كما كان للدولة قوة برية كبيرة كفيلة لدحر أي عدوان خارجي أو داخلي.

عظمة

وقد بلغت قوة الدولة في عهد الإمام المهنا بن جيفر (226 ـ 237 هـ) مبلغاً جعلها يحسب لها ألف حساب وحساب مما جعلها في مصاف الدول الكبرى.

ولنستمع إلى الإمام السالمي وهو يقول واجتمعت له من القوة البرية والبحرية ما شاء الله، قيل أنه اجتمع له في البحر ثلاثمائة مركب مهيأة لحرب العدو، وكان عنده بنزوى سبعمائة ناقة وستمائة فرس تركب عند أول صارخ، فما ظنك بباقي الخيل والركاب في سائر ممالكه».

وقال العلّامة الصبحي بلغني أنه كان عند المهنا بن جيفر تسعة آلاف مطية أو ثمانية آلاف مطية قال ولعلها لبيت المال فيما يحكي عنه ثقات

(1) لسان العرب، ج 7، ص 2

132