Alsaidia_80_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤الأصم في واحد وخمسين مجلداً، وغيرها من الكتب التي هي أقل أجزاء وأصغر حجماً من هذه الكتب المذكورة ولكنها تعتبر من المطولات والموسوعات الفقهية أيضاً.
ولعل هذا الأمر مرجعه ومرده إلى توافر المراجع والكتب في حوزة نزوى نظراً لوجود العلماء الكبار الذين غالباً ما يقتنون الكتب الكثيرة ويعملون على جمعها، ويبذلون الغالي والنفيس في الحصول على أكبر عدد منها، حتى أنه وجدت مكتبات متعددة في نزوى عامرة بشتى أصناف الكتب، وبعض تلك المكتبات ارتبط بالعائلات والأسر والقبائل فيها، ولا ريب أن الواجب يحتم على هذه العائلات ذات المكتبات إظهارها ووضعها بشكل يليق بها وبقيمتها العلمية حسب التطور الحاصل في الحياة العامة وفي المجالات العلمية فحسب علمي أن كثيراً من تلك المكتبات أصابها التلف نتيجة الإهمال والطريقة التي حفظت بها، ولعل الأخرى في طريقها إلى التلف إن لم يحسن حفظها وفق الطرق الحديثة والأساليب الجديدة، والأمر في هذا العصر لا يحتاج إلى كبير عناء، وإلا سوف يكون مصيرها إلى التلاشي، وهناك تحدث الخسارة الكبيرة في التراث الفكري العُماني، كما حدثت من قبل في مفردات هذا التراث الفكري العريق الذي يحمل فكر أمة وحضارتها، وكم عاني التراث الفكري في الماضي من ضياع جزء لا يستهان به، فيكاد نصف الكتب العُمانية أو ما يقرب من النصف تذكر ولا تبصر، فقد حلت بها عوادي الدهر، وذهبت بها يد التلاشي، نتيجة الإهمال وعدم المحافظة عليها مما تسبب في فقدانها.