Alsaidia_80_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣المنذر، ومنير بن النير، ومحمد بن المعلى، ومحبوب بن الرحيل وبعدهم إمتلأت الساحة العُمانية بالعلماء والأئمة والصالحين.
ويصف أبو الحسن البسيوي الإمام غسان بن عبد الله ويقول «وكان في أيامة جمّة من العلماء» (1) ويقول الشيخ السالمي عن عهد الإمام المذكور
وكانت تلك الأيام صدر الدولة، وقوتها وجمة العلماء» (3).
الأمر الذي يعطينا دلالة واضحة على كثرة العلماء بعمان، وبطبيعة الحال وضرورة الأمر فإن غالبيتهم كانوا في ربوع نزوى
وحوزتها الميمونة.
ويذكر كتاب «مسيرة الخير نزوى بالقول «ولا تكتسب أهميتها من كونها عاصمة سياسية في عصر من عصور عمان القديمة، وإنما كذلك بإعتبارها المحفوظ كواحدة من مراكز تخريج الفقهاء في علوم الدين
الحنيف على امتداد الرقعة الإسلامية الشاسعة» (3).
ومما يعجب له المرء ويثير انتباهه أن ظهور الموسوعات والمطولات الفقهية كان في نزوى، فهناك بيان الشرع في ثلاثة وسبعين مجلداً للشيخ محمد بن إبراهيم الكندي وكتاب الكفاية للشيخ محمد بن موسى الكندي في واحد وخمسين مجلداً وكتاب المصنف للشيخ أحمد بن عبد الله الكندي في اثنين وأربعين مجلداً وكتاب التاج لأبي عبد الله عثمان
(1) السالمي تحفة الأعيان، ج 1، ص 2
(2) التحفة، ج 1، ص 124.
(3) مسيرة الخير، ص 20.
122