مدن في الذاكرة العُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_80_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦

ولا ينسى التاريخ دور جامع سمد الذي أنشئ في العصر النبوي كما يقال، وقد ارتبط بهذا الجامع عدد كبير من العلماء، وجامع العقر أو جامع السوق (جامع السلطان قابوس حالياً كانت له مخرجات كبيرة من أهل العلم عبر التاريخ، وقد كانت فترة إزدهاره العلمي، في عهد الإمام محمد بن عبد الله الخليلي الله ولا تزال بركة ثمرته العلمية اليوم بوجود العديد من المشايخ الذين تخرجوا منه، ويقف اليوم هذا الجامع المبارك شامخاً بشكله المهيب الجميل بعد أن أمر بتجديده حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم

مشاهدة حتى

- حفظه الله -.

وهناك مساجد أخرى ارتبط ذكرها ببعض العلماء الذين أقاموا فيها حلقات العلم والتدريس والإفتاء، مثل جامع سعال، ومسجد الشواذنة، و مسجد ابن، روح ومسجد عزان بن الصقر وغيرها من

المساجد.

ومما هو معروف عند أهل عمان أن نزوى تعتبر من أكثر البلدان والمدن العُمانية وجوداً للمساجد فهي بحق مدينة المساجد، وقد أشار إلى ذلك كتاب عمان في التاريخ الذي ألفه عدد من المؤرخين العرب وأصدرته وزارة الإعلام بالسلطنة فقد جاء فيه «تقع نزوى في المنطقة الداخلية بعمان وهذه المنطقة مهمة جداً وذلك لما تزدان به من مساجد، ولما قدمته للمجتمع العُماني من أساطين العلماء») والظاهر أن المسجد كان جزءاً مهماً من الكيان الإجتماعي بالنسبة

(1) عمان في التاريخ، ص 296.