مدن في الذاكرة العُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_80_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧

إلى أهل نزوى، فهو مدار الكثير من أمور حياتهم فابن بطوطة يذكر عنهم بأنهم يجتمعون للأكل في صحن المسجد ويأكل معهم الوارد والصادر (1).

وبما أننا ذكرنا دور المسجد في نزوى يجدر بنا أن نذكر مساجد العباد فهناك عدد من المساجد يطلق عليها مساجد العباد، وتقع خارج المساكن ويذهب إليها من كان يريد الخلوة والإنقطاع للعبادة والتلاوة والذكر، بعيداً عن مشاغل الحياة وزخارف الدنيا وبهرجتها، فيجد المتعبد فيها بغيته ومتعته الإيمانية ليعيش مع صفاء النفس وصدق اليقين.

تراهم في ضمير الليل صيرهم

مثل الخيالات تسبيح وقرآن

وقد شهد لنزوى بهذه المكانة الإجتماعية المتميزة العديد من القادة والعلماء والأدباء والشعراء والرحالة.

يقول جلالة السلطان قابوس بن سعيد - حفظه الله ـ واصفاً إياها بأنها مدينة التاريخ والعلم والتراث وقلعة الأصالة والمجد الشامخ حيث يقول «مدينة نزوى العامرة التي كان لها دور بارز في مسيرة الحضارة العُمانية لا يزال يتألق نوراً وضياءً ورفعة وجلالاً، لقد كانت معقل القادة والعظماء وموئل العلماء والفقهاء، ومرتاد الشعراء والأدباء، فأعظم بها مدينة لها في قلوب العُمانيين منزلة عالية ومكانة سامية وقدر جليل (2) إن هذا التقدير

(1) تحفة النظار،

ص

285

(2) مسيرة الخير، ص 22.