مدن في الذاكرة العُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_80_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨

والإجلال والذكر الجميل والإشادة الحسنة من قبل القائد جلالة السلطان المعظم ليدل ذلك على ما لنزوى من مكانة خاصة ومنزلة اجتماعية سامية. ويذكرها الشيخ سالم بن حمود السيابي مبجلاً لها أيما تبجيل يقول في حقها: «فكانت حظيرة العلماء، ودائرة الأئمة، ومأوى الصالحين الأخيار والفضلاء الأحرار، ومجتمع العلماء، ومحط الأفاضل الأصفياء بغير نكران، ويا لتربتها وما حوت من علماء المسلمين جماً غفيراً، وحوت في صحائفها من الأتقياء عدداً وفيرا، والحال أكبر شاهد، وأصدق ناقد»).

ويذكر ياقوت الحموي بأن نزوى كانت تمارس فيها بعض الصناعات لا سيما المنسوجات فيقول: «يعمل فيها صنف من الثياب منمقة بالحرير جيدة فائقة لا يعمل في شيء من بلاد العرب مثلها ومآزر من ذلك الصنف يبالغ في أثمانها، رأيت منها واستحسنتها» (2).

ومن المعلوم أن وجود الصناعات وتطورها مرهون بالتطور الحضاري العام لأي بلد، وهذا دليل على ما شهدته نزوى من تقدم واستقرار وازدهار في شتى المجالات، وهكذا حظيت نزوى بالإشادة وجميل الذكر وحسن الثناء لما لها من مكانة في أوساط الأمة يقول الشيخ السالمي: «قال في بعض السير، ولها مدايح في كتاب سير العرب وفي كتاب سير العجم

ترکت خوف الإطالة» (3).

(1) العنوان، ص

(2)

معجم

65

البلدان،

، ج، ه، ص

(3) التحفة، ج 1، ص 125.

281