Alsaidia_80_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١مراكز الإشعاع الحضاري
«الأزهر ونزوى أنموذجا»
أولاً: الأزهر الشريف:
172
أراد الله للأزهر الشريف منذ إنشائه أن يكون لجميع المسلمين عبر المذاهب الإسلامية، وقد تم بناء الجامع الأزهر سنة 361 هـ على يد جوهر الصقلي الذي سيطر على مصر لصالح المعز لدين الله الفاطمي، وقد انتقل المعز الفاطمي من شمال إفريقيا وبالتحديد من القيروان أو من المنصورية المجاورة للقيروان إلى مصر سنة 362 هـ، وعلى عهد ابنه تميم العزيز بالله الفاطمي انتظمت الدراسة بالجامع الأزهر سنة 378 هـ بإشارة ورأي من الوزير يعقوب بن كلس، ومنذ ذلك التاريخ أصبح الجامع الأزهر جامعة إسلامية لجميع المسلمين تدرس فيه المذاهب الإسلامية، فقد استقطب له الخليفة الفاطمي العزيز بالله خمسة وثلاثين عالماً، وبنى لهم خمسا وثلاثين دارا بجوار الجامع.
وفي رأيي أنه ليس صحيحاً أن الخليفة الفاطمي العزيز بالله قصر في الأزهر الجامع والجامعة على المذهب الشيعي الإسماعيلي
الدراسة
(*) هذه المحاضرة ألقيت في ندوة العلماء العُمانيون والأزهريون، بتاريخ 2013/ 4/14 م وكانت
غير مكتوبة، فالزيادة والنقصان واردان