Alsaidia_80_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢فقط، وذلك لأن مصر سنية المذاهب، وليس من المعقول دراية ولا من المقبول رواية أن يحول الفاطميون جميع المصريين عن سنيتهم، ثم لما
جاء بعدهم صلاح الدين الأيوبي حولهم عن تشيعهم إلى سنة. ولكن ربما حصل شيء من التأثر بمذهب الدولة أو مذهب الحاكم كما هو الشأن في ذلك في كل التحولات السياسية التي حدثت في بلاد العالم الإسلامي ليكون مذهب الدولة أو مذهب الحاكم هو الغالب أو المغلب على غيره من المذاهب الأخرى، ولكن ليس بالضرورة أن يحدث إلغاء المذاهب الأخرى الموجودة.
وفي رأيي أن هذا هو الذي كان في مصر وفي الأزهر، على عهد
الفاطميين الشيعة الإسماعيليين أو على عهد الأيوبيين السُّنَّة.
وعلى كل حال فإنه كان للمذهب الإباضي وجود عند إنشاء الأزهر كمدرسة أو كجامعة ذلك الوجود كان متمثلاً في شخص عالم كبير بل إمام من أئمة العلم ألا وهو الإمام العلامة أبو خزر بن زلتاف الوسياني.
يغلا
والإمام أبو خزر الوسياني من الحامة من الجنوب التونسي، وقد قام بثورة هو وزميله الشيخ العالم أبو نوح سعيد بن زنغيل ضد المعز الفاطمي، غير أن تلك الثورة فشلت وبعد مفاوضات ووساطات عفى
المعز الفاطمي عن الشيخين، وقربهما وأكرمهما.
وعندما
عزم
معه إلى القاهرة.
من تونس إلى القاهرة أراد أن يصطحبهما على الانتقال.