مدن في الذاكرة العُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_80_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٦

ومدرسا في الأزهر، وكان ينقل عنه البناني في حاشيته على السعد، وعندما ينتهي من النقل عنه يقول: انتهى، جربي.

وعندما أُمّمت الأوقاف في مصر على عهد الرئيس جمال عبد الناصر سنة 1962 م، نال ذلك التأميم أوقاف الإباضية، ومن بينها وكالة الجاموس التي تحولت مكتبتها إلى دار الكتب المصرية، حيث أن معظم المخطوطات الإباضية الموجودة بالدار حاليا هي محتويات وكالة الجاموس ومن أهمها مدونة أبي غانم الخراساني التي أحضر صورة منها الشيخ الجليل يحيى بن عبد الله النبهاني، وقام بتحقيقها هو والأستاذ إبراهيم العساكر، وهي النسخة العمروسية، أي التي نسخها علّامة المغرب أبو ساكن عمروس بن فتح المساكني بمساعدة أخته الفاضلة العالمة له عند نسخها.

وذلك أن أبا غانم الخراساني عندما توجه إلى تيهرت بالجزائر عاصمة الإمامة الرستمية، مرّ على جبل نفوسة بليبيا، واستودع عمروساً نسخة من كتابه المدونة وعندما عاد من بعض الزيارات أو عاد من تيهرت وجد أن عمروساً نسخ المدونة، وقد عرف ذلك من بعض آثار الحبر على النسخة الأصلية وقال لعمروس أسرقتني؟، فأجابه عمروس: لا باس، سمني سارق العلم.

ونسخة دار الكتب المصرية التي ذكرناها هي المدونة الأصلية الخالية من الإضافات والحواشي والتعليقات، فهي التي يجب اعتمادها مرجعاً فقهياً إباضياً.