مدن في الذاكرة العُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_80_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٥

قائلا: «وددت لو أن عشرين طالباً من أهل الدعوة (الإباضية) يأتون

للدراسة هنا، وأتحمل النفقة عليهم من مالي».

ولعلها تحققت أمنيته بذلك، بمجيء بعض الطلبة الإباضية إلى القاهرة.

والظاهر أنه كان هنالك وجود إباضي سواء للدراسة في الجامع الأزهر أو الإقامة بمصر على عهد الدولة الفاطمية.

ويدل على ذلك أن صلاح الدين الأيوبي الذي أطاح بالدولة الفاطمية وأنهاها راعى الإباضية الموجودين بمصر، كما يقول الشيخ الأستاذ الدكتور حسن الشافعي مستشار شيخ الأزهر ورئيس مجمع اللغة العربية بمصر (مجمع الخالدين) في محاضرة له ألقاها في نادي الصحافة بمسقط

سنة 1994 م.

واستمر الوجود الإباضي لا سيما من إباضية شمال افريقيا أو المغرب العربي الإسلامي في مصر وفي الأزهر، وأقاموا لهم مركزاً علمياً يسمى وكالة البحار أو وكالة الجاموس بالحي الطولوني بالقاهرة بجوار مسجد ابن طولون وانشأوا به مدرسة ومكتبة وقد نقلوا إلى المكتبة عدداً كبيراً من المخطوطات الإباضية.

وقد درس بعضهم في الأزهر ودرّس فيه فيما بعد كالمحشي أبي عبد الله محمد بن عمر بن أبي ستة (ت 1087 هـ) الذي قضى في القاهرة ثمانية وعشرين عاماً دارساً ومدرساً بالأزهر، وكان يطلق عليه البدر، وكان بعده عمرو بن رمضان التلاتي (ت 1187 هـ) الذي هو الآخر عاش دارسا