Alsaidia_80_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠الهنائي، وقتل في تلك المعركة القائد العُماني والشيخ العالم الجليل المنير بن النير الريامي الجعلاني في عام 280 هـ.
مكانتها في الجهاد الإسلامي:
الجهاد في اللغة مأخوذ من الجهد وهو المشقة والطاقة، ويقال جهدت جهادا إذا بلغت المشقة، وذلك باستفراغ ما في الوسع وبذل
الطاقة وتحمل المشاق والصعاب في القتال والمدافعة).
وفي الشرع بذل الجهد في قتال الكفار، ويطلق على مجاهدة الشيطان بدفع ما يأتي به من الشبهات وما يزينه من الشهوات، وعلى مجاهدة الفساق باليد ثم اللسان ثم القلب).
أما الجرجاني فيعرف الجهاد بأنه «الدعاء إلى الدين الحق» (3). وقد فرض الجهاد في الإسلام في السنة الثانية للهجرة النبوية بعد أن أذن الله للمؤمنين بالقتال بقوله تعالى (أذِنَ لِلَّذِينَ يُقْتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا
وإن الله عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} [الحج /39].
ولم يؤذن لهم بالقتال عندما كانوا في مكة لقول الله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كَفُوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلوةَ) (النساء /77).
على أن فلسفة الجهاد في الإسلام هي أن لا تكون عوائق تحول
بين الناس وبين الدعوة إلى الله، فإذا ما وقف الكافرون في وجه الدين
(1) سيد سابق، فقه السنة، ج 3، ص 27.
(2) السالمي، شرح المسند، ج 2، ص.281
(3) الجرجاني، التعريفات، ص 84.