Alsaidia_80_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١وحالوا بينه وبين الآخرين من الناس اعتدهم الإسلام أعداء له، ووجب جهادهم، وقتالهم، كما أن الحكمة من الجهاد أيضا هي دفع الظلم والعدوان من الكافرين بالله ورسوله لقول الله تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضُهُم بِبَعْضٍ هَدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ الله مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيُّ عَزِيزُ • الَّذِينَ إِن
مكَتَهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَوَةَ وَ اتَوُا الزَّكَوةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج /40، 41].
أما السنة النبوية قولاً وفعلاً وتقريراً فهي حافلة بالحث على الجهاد والترغيب إليه وعلى فضله وعظمته منها ما أخرجه الإمام الربيع بن حبيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال «والذي نفسي بيده لوددت أن أقاتل في سبيل الله. فأقتل ثم أحيا، ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل») وأخرج أيضا عن أبي أيوب الانصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «غدوة في سبيل الله أو روحة خير مما طلعت عليه الشمس» (2). وغير ذالك من الأحاديث الصحيحة الكثيرة في هذا الباب، وما ذالك إلا لأهميته وعظمته وفضله باعتباره سنام الإسلام، أي أن فيه رفعة الإسلام وعزته فهو يعتبر سياج الإسلام من عبث العابثين وحقد الحاقدين من الكفرة والبغاة والملحدين أعداء الدين.
ومن أجل ذلك كانت هنالك وعلى امتداد التاريخ الإسلامي أماكن اعتبرت ثغورا إسلامية، وهي الأماكن ذات الأهمية الاستراتيجيه لحماية
(1) مسند الربيع بن حبيب.
(2) نفس المصدر.