البيئة في الخطاب الإسلامي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_88_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢

البينة في الخطاب الإسلامي

وقد أجاد الطبيب واللغوي أبو محمد عبدالله بن محمد الأزدي

العماني الصحاري في القرن الخامس الهجري، عندما جعل عنوان كتابه الطبي "كتاب الماء"

قائلا: "إنّ الماء سر الحياة في الدنيا والآخرة"، وهكذا تجب صيانة الماء وحمايته من التلوث الذي تسببه المخلفات الصناعية والصرف الصحي والنفايات النووية والمبيدات الحشرية، والصناعات الكيماوية، حيث إنه من المعلوم أنّ الكثير من الأمراض تنشأ عن تلوث الماء نظرا لتكاثر طفيليات البكتيريا في الماء الملوث لذلك فإنّ "لتلوث الماء آثاره الضارة على الصحة العامة للانسان ليس فحسب، ولكن على الكائنات الحية عامة والتي تعتبر أساسا للإنتاج مما يقلل أو يضعف منه، الأمر الذي يعتبر ركيزة لأي تقدم حضاري، من هنا وجب الاهتمام بحماية البيئة من تلوث المياه ومواجهة الآثار السلبية لهذا التلوث" (2).

1) ولد في مدينة صحار بعمان وتوفي في بلنسية بالأندلس سنة 456 هـ بعد أن طوف بالعراق وفارس والشام ومصر إلى أن استقر في الأندلس، وألف كتابه بالطريقة المعجمية على الحروف الأبجدية أو الألفبائية، وهو يذكر العلل والأمراض والعلاج وأسماء الأدوية بناء على الاشتقاق اللغوي وأكثر من أخذ عنه علم الطب الطبيب الرئيس ابن سينا.

(2) الإسلام والحفاظ على البيئة، ص 75.