البيئة في الخطاب الإسلامي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_88_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٠

البينة في الخطاب الإسلامي

النفوس في قوله تعالى: حَدَابِقَ ذَاتَ بَهْجَة (النمل: 60). على أنه يفهم من الآية التي بعدها وَإِنَّا لَجَعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا

الكهف: 8 ا، إن المقصود بما على الأرض من زينة أنه النبات.

ولقد امتن الله على عباده بنبات الأرض لأن فيه يرعون حيواناتهم ويأكلون من أصناف المحصول الزراعي ومن كل الثمرات كالفواكه والحبوب وغيرها حيث قال عزوجل: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ) يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَبَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [النحل: 11/ 10) وقال تعالى أيضا مذكرا ومشوقا عباده بجنان الأرض، المنظمة والطبيعية، تشويقا لهم إلى جنان الآخرة: {وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّتِ معْرُوشَةٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ والرمان مُتَشَبِها وَغَيْرَ مُتَشَبِهِ كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَءَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ

(141)

الأنعام: 141]