Alsaidia_88_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦١البينة في الخطاب الإسلامي
على أن هذه الآية الكريمة تعتبر الزراعة أساس التغذية التي بدونها لا يتصور أن يكون هناك غذاء، كلوا" من ثمره إذا أثمر"، فالمحاصيل الزراعية هي المصدر الغذائي الأساسي للكائنات الحية، كما أن من المعلوم أن الطاقة تستمدها الكائنات الحية من التغذية من النباتات التي تحول إليها طاقة الشمس من خلال التمثيل الضوئي وتتحول تلك الطاقة التي مصدرها إلى طاقة كيمائية تخزنها الخلايا النباتية).
وكما أن الخطاب الإسلامي أمر بإيجاد مصدر الغذاء الذي هو
الزراعة وأكد عليه بقوة باعتباره عمارة للأرض التي أنشأنا الله منها
واستخلفنا فيها: هُوَ أَنْشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا) (هود: 61)
وقد تقدم أن قوله تعالى واستعمركم فيها) أي أمركم
بعمارتها، فإنه أمر أيضا بالحفاظ على المنتج الغذائي من الفساد والتلوث، حفاظا على الصحة العامة، وقد يتعرض الإنسان لكثير من الأمراض نتيجة تناوله المباشر لغذاء ملوث، أو المتلوث تلوثا غير
مباشر المتمثل في تغذية الحيوان على علائق ملوثة تنتقل بعد ذلك
إلى الإنسان نتيجة تناوله للمنتجات
الحيوانية الملوثة مثل: اللبن والجبن
(1) الإسلام والحفاظ على البيئة 112.