Alsaidia_88_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨١البينة في الخطاب الإسلامي
الثاني: أن يكون من صنع الإنسان وهذا قال تعالى: بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ (الروم: 41) أي هذا التغيير الذي حدث بما كسبت أيدي أنفسهم في تدمير البيئة، لأن ذلك من صنع الإنسان
فصار التغيير الذي حدث في الوسط البيئي.
الثالث: أن يكون فيه ضرر للكائنات وهذا اليُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا الروم: 41 طبعا الآية فيها تفسيران هذا التفسير العلمي المعاصر، وطبعا التفسير الذي جرى عليه التفسير القديم أن ذلك بالمعاصي ظهر الفساد بما عمله الناس من المعاصي فبالتالي يجازيهم الله تعالى بأن يفسد عليهم ما يكون فيه استمرار لحياتهم، لكن التفسير المعاصر يحمل معنى التفسير القديم بمعنى ان عمل الناس في تغيير البيئة حتى فسدت أو حتى تلوثت أو حتى تلوث البحر والبر بمعنى أيضا هو معصية، فبالتالي إن المعصية يحملها التفسير القديم على وقوع السلوك الشائن من الإنسان مثلا كالزنا وشرب الخمر وتعاطي الربا والمخدرات وكل الكبائر، بمعنى إذا فعلها فالله تعالى يعاقبه بأن
يفسد عليه الوسط البيئي الذي يعيش فيه.