البيئة في الخطاب الإسلامي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_88_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٠

البينة في الخطاب الإسلامي

لو جئنا لنحلل عناصر هذه الآية لوجدنا أن القانون العام الذي تعارف عليه علماء البيئة في تقريرهم القانوني الذي يحكم به على أن البيئة قد تلوثت، لرأينا هذا القانون فعلا كأنه مأخوذ من هذه الآية

والقانون العام الذي يحكم به على البيئة يتكون من ثلاث بنود.

أولها أن يكون هناك تغيير في البيئة، فالبيئة قد تغيرت عن طبيعتها أي هي ليست كما خلقها الله بل تغيرت.

البند الثاني أن يكون هذا التغيير هو من صنع الإنسان، فالإنسان سبب هذا التغيير في البيئة، عبث في البيئة وفسد فيها حتى

تغيرت، فالتلوث من صنع الإنسان.

البند الثالث أن يكون فيه إضرار بالكائنات أن يكون ذلك التلوث ضرراً للكائنات، وهذا ما نصت عليه الآية.

الأول: ظهور الفساد في البر والبحر أي ظهر تغيير من حسن إلى سيء في البيئة في البر والبحر، فالكرة الأرضية التي نعيش فيها بجملتها مكونة من اليابسة ومن ماء، إذن اليابسة هي البر والماء هو البحر، ظهر التغيير في البيئة التي حولنا وظهر التغيير في الوسط البيئي الذي نعيش فيه سواء كان في البر أو كان في البحر.