البيئة في الخطاب الإسلامي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_88_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٨

البنية في الخطاب الإسلامي

الجاذبية بين السموات والأرض أيضا من جانب التوازن إِنَّ اللَّهَ

يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا (فاطر: 41)

وقال: {وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ (الحج: 65 هذا من باب

التوازن البيئي، يقول الله عز وجل: {وَالْأَرْضَ مَدَدْنَهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتَنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونِ (الحجر:19) هذه الآية الكريمة 19 تدلنا على ضرورة وأهمية التوازن البيئي، كذلك وجود أصناف في الحيوانات المتناقضة المتعادية كذلك هي من باب التوازن البيئي فمن الخطأ أن يقضي الإنسان على جنس لأنه لو قضى على جنس معين من الموجودات في الأرض من حيوانات ومن حشرات ومن هوام فأنه يطغى الجانب الثاني فيكون تدمير للبيئة، وكما يقال أنه ليست هناك شرور في هذه الحيوانات والحشرات إنما هو كل جنس مهيأ لكي يتوازن مع جنس آخر ليحافظ على البيئة.

الشر المطلق لم يجعله الله تعالى في هذا الوجود، إنما الشر المطلق فقط هو إبليس اللعين الكافر الذي أخذ على عاتقه إضلال الناس وتصييرهم إلى الجحيم، أما ما عداه فليس في وجوده شر مطلق لأنه من باب التوازن البيئي، فالرسول صلى الله عليه وسلم قال في تلك المرأة التي حبست الهرة، قال: إن امرأة دخلت النار في هرة لا سقتها أو أطعمتها ولا أطلقتها لتأكل من خشاش الأرض" يعني