البيئة في الخطاب الإسلامي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_88_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٩

البينة في الخطاب الإسلامي

خشاش الأرض هي الهوام والحشرات فوجود القطط والفئران والحيوانات المفترسة ووجود الطيور بأنواعها كل صنف يتغذى على الصنف الآخر، وهذا كله ينصب في مجال التوازن البيئي الذي جعله الله تعالى أساساً مكيناً وركناً رئيساً لهذه البيئة لكي يكون الوسط البيئي وسطاً متماسكاً نظيفاً إلى غير ذلك.

هل ترون أن ضبط الإنجاب لتخفيف الضغط السكاني على البيئة بما يحد من تدهور واستنزاف مواردها ضروري؟ وهل نهى الإسلام صراحة عن ضبط الإنجاب؟

هذه مسألة فقهية وأتوقع أنها تناقش في أطر المجامع الفقهية وهنالك فرق بين تحديد النسل الذي هو قطعا لإنجاب وبين التنظيم، التحديد بمعنى قطع الإنجاب أي توقيفه والتنظيم هو الذي ينظم المواليد وفق سنوات معينة كي يكون هنالك توازن في الحياة وتوازن في التربية.

لا شك أن الكثير من العلماء تقريبا على تحريم قطع الإنجاب وتحديده، وإلى إباحة التنظيم لكن بشرط أن يتفق الرجل والمرأة وهذا يكون في الإطار الفردي، أما على مستوى الأمة لم يجيزوا ذلك حيث أن الأمة يقل عددها ويقل عدد أفرادها إلى غير ذلك، أي أنهم لم يجيزوا ذلك على مستوى الأمة الإسلامية، أما أن يكون الأمر