منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

الباب الأول: اجتهاد التأصيل

تمهيد:

مفهوم اجتهاد التأصيل

سبقت الإشارة إلى اختلاف مفهوم الاجتهاد وأن ثمة من يحصره في ما لا نص فيه؛ ومنهم من يتوسع فيه ليشمل المنصوص وغير المنصوص؛ وأننا اخترنا منه المعنى العام الذي يستوعب قضايا الأصول جميعا. ومن هذا الاعتبار يغدو الحديث عن أدلة الأحكام اجتهادا؛ لأنه يرمي إلى اعتماد الأدلة الشرعية واعتبارها مصدرا للأحكام؛ ومؤثلا عند الاختلاف؛ وجامعا لمسار المجتهدين في خط مرسوم؛ يحمي من التفرق والشطط في إثبات الأحكام؛ حين يكون من مصادر غير متفق عليها.

وتقتضي طبيعة البحث العلمي تحديد مفهوم الدليل وحجية الأدلة. ثم

إثبات هذه الأدلة التي تستقى منها الأحكام. وأدلة الأحكام المعتمدة بين علماء الإسلام تتمثل في الكتاب والسنة والإجماع؛ ثم يليها القياس بمعناه الأصولي.

وللإباضية في هذه القضايا كلمتهم ورأيهم وهذا ما تجلّي لنا مفاصله

وتفاصيله مباحث هذا الباب؛ إن شاء الله.

102