Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢مُقدمة
الضعيف في الفضائل وتعليل الأحكام. كما أورد ذكر أفعال كثيرة وكيفية الحكم عليها.
وفي الكتاب بيان لحجية السنة، وتمييز بين السنة الواجبة والسنة المستحبة وبين الفرض والواجب. وهي في مجموعها إشارات قليلة بالنسبة لحجم الكتاب، ولكنها تمثل بذور التدوين الأصولي عند الإباضية. والمخطوط المعتمد نسخة فريدة فيها من أخطاء النسخ شيء غير يسير. كما ترك لنا الربيع بن حبيب تلميذ أبي عبيدة مسندا في الحديث، ثلاثي السند، حلقاته الربيع، أبو عبيدة، جابر، ثم الصحابة عن رسول الله.
=
ويعتبر المستند الأول لدى الإباضية بعد، القرآن، تليه سائر الصحاح. وقد أفادنا بكثير من آراء أئمة الإباضيَّة الفقهية سواء ما كان اجتهادا أم أحاديث عن رسول الله، اعتمدوها أو عقبوا عليها. وبهذا يعد "مسند الربيع" أقدم
مصدر متكامل لنشأة الفقه والاجتهاد عند الإباضية.
11
ومما تركه الربيع كتاب آثار الربيع في جزأين، الأول جمع فيه الروايات التي رواها أبو صفرة عبد الملك بن صفرة عن جابر، وقد تضمنها كتاب "من جوابات الإمام جابر بن زيد" الذي تقدم ذكره. وهذه الآثار هي فتاوى للإمام جابر. أما الثاني فعنوانه "فتيا الربيع "، وهو خاص بفتاوى الربيع. وتوجد نسخة أخرى أكبر منه بعنوان "مسائل مما سئل عنه الربيع" بمكتبة الاستقامة ببني يزجن بميزاب والمخطوط نادر غير معروف لدى المختصين في التراث الإباضي، ولكنه من أهم مصادر فقههم القديمة. والميزة البارزة لهذا المخطوط استعمال المصطلحات الحديثية في نقل الروايات مثل: حدثنا أخبرنا والعنعنة وهي هامة في رصد بدايات هذه المصطلحات في المصادر الإباضية الأولى. كما أن في الكتاب ذكراً لعدد غير قليل من تلاميذ جابر وتلاميذهم. وجمع المخطوط فتاوي الربيع في معظم أبواب الفقه، وصنفت تحت الأبوات المعروفة، لكنها غير مرتبة ترتيبا جيدا. ومعظمها في باب المعاملات المالية. وكانت استفادتنا منها في مسائل متعددة أبرز فيها الربيع مستنده
في اجتهاده.
، الأصولي
32