منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧

مُقدمة

خزر يغلا بن زلتاف (1). (ت 380 هـ) (2)، إذ هو كتاب كلامي، جدلي أساسا، لم يتعرض لقضايا الأصول إلا قليلا.

=

(4)

- أما كتاب "الجامع" لأبي جابر محمد بن جعفر الأزكوي العماني (3)، فهو من أقدم الموسوعات الفقهية الإباضية، وقد أفادنا في مواضع عديدة من البحث، سواء في الجانب الأصولي أم الجانب الفقهي والنقطة المنهجية التي تستدعي الانتباه هي أن الكتاب ليس خالص النسبة إلى ابن جعفر، إذ فيه إضافات كثيرة من كتب أخرى بعضها منصوص على مصادره وبعضها مدرج دون إشارة.

والإدراج ظاهرة بارزة في المخطوطات العمانية. إذ نجد في صلب الكتاب زيادة النساخ مبدوءة بعبارة: ومن غيره، ومن الكتاب (أي جامع ابن بركة). و من الضياء، ومن المصنف. الخ … ولهم في ذلك فتوى متداولة بجواز الإضافة شرط التنبيه إلى أنها زيادة على النص الأصلي وشرط عدم تغيير المعنى أو التلبيس على القارئ.

مع

ولذلك يصعب تقييم الكتاب في إطاره الزمني، غير أنه أساسا تأليف

(1) أبو خزر يغلا بن زلتاف. (ت 380 هـ/ 990 م) من بني واسين سكن الحامة ببلاد الجريد التونسي. وبها تعلم الأصول رفقة أبي القاسم يزيد بن مخلد على سحنون بن أيوب. قام بثورة على أبي تميم الفاطمي انتقاما لقتله زميله أبا القاسم. ثم صالحه واصطحبه معه إلى القاهرة. برع أبو خزر في المناظرة، وله كتاب في علم الكلام جوابا عن أسئلة وردت إليه. حققه الدكتور النامي، بعنوان "الرد على جميع المخالفين. أبو خزر، الرد على جميع المخالفين، مقدمة المحقق. الجعبيري، البعد الحضاري، 1: 112.

2) المخطوط حققه الدكتور عمرو النامي، ولم يطبع، وظل متداولا في نسخته الأولية بخط المحقق

نفسه.

3) أبو جابر محمد بن جعفر الأزكوي من بلدة، إزكي بعمان عاش في أواخر القرن الثالث وأوائل القرن الرابع الهجري أدرك الفتنة التي وقعت في عمان بسبب عزل الإمام الصلت بن مالك. وكان رأيه معارضا للعزل وهو رأي مدرسة الرستاق. أصيب بالصمم في حياته، وترك لنا كتابه الجامع "الجامع" ابن جعفر، الجامع، مقدمة المحقق. 1: 10 - 14. -الجعبيري، البعد الحضاري، 2: 587.

(4) كتاب الجامع لابن جعفر حقق أجزاءه الثلاثة عبد المنعم، عامر ثم أكمل الدكتور جبر فضيلات الجزأين الخامس والسادس، وصدر عن وزارة التراث العمانية، ثم عُني بتصحيحه الأستاذ أحمد الشيخ أحمد، وصدر عن وزارة الأوقاف العمانية كاملا.

37