Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٠٤الخاتمة
يكشف بجلاء عن سعة الأفق العلمي، ورحابة الصدر في الحوار، بلا عقدة خوف من عرض الرأي والرأي، المخالف ما دام القصد خدمة الدين، والغاية إصابة الحق ونيل رضوان الله.
نرجو أن تكون هذه الدراسة خطوة موفقة لإلقاء ضوء كاف على معالم المدرسة الإباضية ومنهجها في الاجتهاد وبيان أصالة هذا الجهد في إطار الشرع الحنيف، مما يساعد على إزالة الغشاوة التي رانت على كثير من
المسلمين عامة ومتخصصين في نظرتهم إلى هذه المدرسة وأتباعها.
a أملنا أن تتواصل جهود الباحثين في هذا الموضوع الهام، وهذا البحث إسهام محدود، وجهد فردي يظل بحاجة إلى إضافة وتوسيع، فإن كثيرا من المباحث التي تناولها تستدعي وقفة متأنية وتحليلا ضافيا، ولكن كان حظها النظرة العجلى التزاما بخطة البحث، وخشية أن يخرج عن حجمه المقبول. لذا؛ فإن الموضوع سيظل مجالا مفتوحا لمن يوفّي هذه المباحث حقها من التأصيل
والتفصيل.
a رجاؤنا في الختام أن يكون نشر هذه الأعمال دافعا للعلماء والمفكرين للتدبر في فقه هذه المدرسة ووضعه في موقعه الصحيح بين نتاج علماء الإسلام. وفي ذلك إسهام محمود لتصحيح الرؤية ورأب الصدع، وخطوة في سبيل توحيد الصف على هدي الكتاب والسنة في زمن تآرزت فيه خطط التآمر لاجتثاث أمتنا من الجذور. فأصبحت مراجعة فكرنا ضرورية بالرجوع به إلى المنابع؛ واعتماد الأصول الموحدة والموحدة ضملنة من التشرذم والتنازع؛ وسبيلا وحيدا لإعادة الشهود الحضاري لأمة الإسلام.
704