Alsaidia_409_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١المرأة المسلمة حقوق وواجبات
ضمن أسارى معركة حنين وكانت من بين سبايا هوزان التي غنمها المسلمون من تلك المعركة، وعندما عنّف عليها المسلمون السوق، قالت: والله لأني أخت صاحبكم من الرضاعة، فلم يصدقوها حتّى أتوا
من
بها الرسول صلى الله عليه وسلم ولما انتهت إليه قالت: يا رسول الله إنّي أختك الرضاعة قال: «ما علامة ذلك … ؟ فَقَالَتْ عَضَةٌ عَضَضْتَنِيهَا وَأَنَا مُتَوَرِّكَتكَ فَعَرَفَ الْعَلَامَةَ وَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ وَأَجْلَسَهَا عَلَيْهِ وَخَيْرَهَا بَيْنَ الْمُقَامِ عِنْدَهُ مُكَرَّمَةً أَوْ الرُّجُوعِ إِلَى قَوْمِهَا مُمَتَعَةً فَاخْتَارَتْ أَنْ يُمَتَّعَهَا وَيَرُدَّهَا إِلَى قَوْمِهَا فَفَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم واطلق سراحها ومتعها فأسلمت
وأعطاها عليه الصلاة والسلام ثلاثة أعبد وجارية ونعما وشاء» (1). أما تكريم الإسلام للمرأة زوجة، فيتجلّى في معاملة الرسول عليه الصلاة والسلام لزوجاته، وفي مقدمتهنّ خديجة بنت خويلد ـ رضي الله تعالى عنها وأرضاها فقد دأب عليه الصلاة والسلام يبعث باللحم والهدايا إلى صديقاتها وكان حين يرى إحدى صديقات خديجة يهشّ لها ويبتهج. لمرآها تذكرا للفاضلة الجليلة أم المؤمنين خديجة بنت خويلد الزوجة الوفية التي رزقه الله منها الولد، والتي صدقته حين كذبه الناس
1) الندوي، أبو الحسن، السيرة النبوية، ص 300
31