Alsaidia_409_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠المرأة المسلمة حقوق وواجبات
وما أروع جواب الصحابي الجليل عبد الله بن عمر، عندما سأله ذلك الرجل الذي يطوف بالكعبة المشرفة، وهو يحمل أمه على كتفيه فسأل ابن عمر: أتراني أديت حقها … ؟ فقال ابن عمر لا، وهذا ما عن زفرة واحدة من زفرات الولادة
أما تكريم الإسلام للمرأة بنتا، يتجلّى في كون الله تعالى نعى على أولئك الذين إذا ما ولدت لهم أنثى تتغير وجوههم، وألوانهم نتيجة ذلك، حيث يقول الله - عز وجل - وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ
58
مُسْوَدًا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيْمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ
أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ - النحل: 58 - 59
على أن هذا التصوير القرآني لحال أولئك الذين يولد لهم البنات فيه
من التنفير ما فيه من تلك الحالة الممقوتة إسلاميا، وهو حكم شائن وحكم سيء ألا ساء ما يحكمون …
كما أن هذا التصوير القرآني لحالة أولئك الناس الذين لا يرضون
بالمولود الأنثى فيه تحذير شديد من الوقوع في ذلك.
وكرم الإسلام المرأة أختا فإنّ النبي أكرم أخته من الرضاع صلى الله عليه وسلم الشيماء وهي بنت حليمة السعدية مرضعة النبي عندما جيء بها أسيرة