Alsaidia_409_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٣المرأة المسلمة حقوق وواجبات
فتلك غلطة تاريخية وغفلة ساذجة من المسلمين تجاه نبيهم عليه الصلاة والسلام، عندما وصفوه بالعشق والغرام من زينب بنت جحش، وكأنه عليه الصلاة والسلام لم يرها من قبل تلك اللحظة، وهذا غير صحيح فهو كان يعرفها وتعرفه منذ صغرهما وصباهما لأنها قريبته فهي ابنة عمته، وهو الذي أمرها وأمر مولاه زيد بن حارثة بالزواج من بعضهما البعض، فلو كان راغبا فيها لتزوجها ابتداء.
على أن السياق القرآني في آية سورة الأحزاب لا يعطي مفهوم تلك القصة العشقية الغرامية، وقوله تعالى: أَمْسِكَ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ
وتُخفي في نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخَشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَةٌ الأحزاب: 37 الذي علّق عليه الرواة من المؤرخين والمفسرين قصة افتتان النبي بزينب لا يعني ما قالوه ونعتوا به النبي صلى الله عليه وسلم " وإنما كان الله تعالى قد أعلم نبيه و الله أن زينب ستكون من أزواجه، فلما شكاها زيد إليه قال له أمسك عليك زوجك واتق الله، وأخفى في نفسه ما أعلمه الله به من أنه سيتزوجها، والله مبدي ذلك بطلاق زيد لها وتزويجها له،
83