كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥

وقوله عز وجل:

[فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ]

هو إباحة وليس بإيجاب، فمن شاء نكح ومن شاء ترك، وذلك أن لفظ الأمر في كتاب الله عز وجل يكون على وجوه:

فمنها ما يكون أمر إيجاب، ومنها ما يكون إباحة، ومنها ما يكون إطلاقاً بعد حظر، ومنها ما يكون ندباً، ومنها ما يكون تهديداً وزجراً. فأما قوله عز وجل:

[أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ـ و آمِنُوا بِاللَّهِ - وَاعْبُدُوا

الله - وَاتَّقُوا الله].

وما أشبهه، فهو أمر إيجاب، وأما قوله:

فَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا] وقوله:

فَاذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ]

فهو إطلاق بعد حظر وأما قوله:

[

1 فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً] وقوله: [فَارْزُقُوهُم فيها واكسوهم وقُولوا لهم قولاً معروفًا]

فهو تدب. وأما قوله:

اعْمَلُوا مَا شِنْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا وقوله:

فهو أمر تهديد. وأما قوله:

.

… اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ]

[كُونُوا قِرَدَةً خَاسئينَ]

(فهو أمر يدل على إهانة المأمور وعجزه. وهو مخاطبة الفعال