Alsaidia_156_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨ثم رأيت اتماما للفائدة وإظهارا للحجة، أن أثبت مقدمة كتاب
العين التي نقلها عن الخليل، تلامذته وهو يشرح فيها كيف كتب (العين) .. وكيف نظر الى تركيب حروف اللغة وأصواتها، وكيف أمكنه أن يجعل ذلك طريقا جديدا في حصر الألفاظ العربية، ثم كيف فهم طبيعة تركيب الأصوات لتكوين الحروف فالكلمات، بما لا تزول جدته وصوابه ..
الفقير،
من
وما زالت آراء الخليل يحتفل بها ويحتفى في أوساط العلماء، شرقا وغربا، وهم في أشد العجب من كيف استطاع ذلك العربي والذي لم يمتلك لا مخبرا صوتيا، ولا أجهزة سمعية، ولا أي أداة أدوات العلم اللغوي المعاصر .. أن يصل الى ما وصل اليه من نظريات صائبة لم يستطع العلم أن يدحضها .. بل جاءت جميع التجارب والاختبارات والكشوف اللغوية بما يؤكد ما ذهب اليه الخليل بن أحمد قبل ألف ونيف من السنين. ثم شئت أن أقدم هذا الجهد لأحفاد الخليل، ومحبيه، من أهل عمان خاصة، ولكل محبي العربية، في كل مكان .. فكتبته بكل ما أملك من جهد وإخلاص .. معتذرا عما قد يكون مثيرا لحزازة هنا، أو ضيق
صدر هناك ..
- 18 -
د هادي حسن حمودي لندن في 1/ 1994/1