الخليل وكتاب العين هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_156_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الباذخ ومن قيم الاسلام وأخلاقياته الفذة ..

ثم شغلتني عُمان بنهضتها الحديثة المباركة .. تبتني مجد المستقبل على أساس قويم من مجد التراث العماني العريق ..

سيدي ..

أيها الخليل الجليل ..

لقد جَنّت الأيام عليك فهذا كتابك العظيم (العين) وهو واحد من أكثر الكتب عراقة، إذ هو أوّل معجم في العربية، أدخلت الأيام على عبارته كثيرا من أغلاط هنا وتحريفات هناك، وتصحيفات هنالك، فكان لا بد من دفع الضير عنه وتقريبه الى مدارك أهل هذا الزمان، وذلك بإعادة تبويبه تبويبا عصريا ينسجم مع المراد من العمل المعجمي، بحسب مواضعات عصرنا لا عصر الخليل .. وهو التبويب المعمول به في المعجمات الحديثة، بالتنسيق على الألفباء (أ، ب، ت، ج، ح، خ، د .. الخ .. ) تيسيرا للطلب، وإحياء للكتاب، وبذلك تجتمع أصالة التراث بمنهج النظر العصري العملي في ميدان تأليف المعجمات اللغوية. فمن أجدر من عمان، موطن الخليل بن أحمد، وهي تبتني نهضتها الحديثة المباركة بالعناية بهذا الكتاب وإحيائه، ووضعه بين أيدي الدارسين والعلماء المعنيين بلغة العرب وتراث الإسلام، تخليدا لسفر أثمن أسفار التراث، ونفعا لأجيال الأمة المتطلعة الى مستقبل

ث

من

علمي مشرق؟! ومن أجدر من عُمان باحياء ذكراك أيها العالم الفذ خاصة، وسائر علمائها الآخرين عامة .. وهي تحتفل بعام تراثها المجيد؟!

- 23 -