Alsaidia_156_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧عمان في أقصى جنوب جزيرة العرب، وبين ظهراني قبيلة الأزد في حدود سنة مائة للهجرة، ولد طفل سمّي خليلا، وربّما كان اوّل طفل يولد في الاسلام يسمّى بذلك، كما ان أباه، هو أول من سمّي بـ (أحمد) بعد رسول الله (ص) (1). بين ظهراني الأزد، عربيا فصيحا درج على ما درج عليه القوم من قيم الاخلاق الرفيعة، فنشأ في نفسه عزيزا، كريما، طموحا. ولا بد انه أخذ نفسه بتلقي العلم عن شيوخ قبيلته ومعلميها، وشدّ الرحال نحو أعماق البوادي تجارة، أو رحلة، او طلبا للغة الفصيحة
نشأ
وشواردها. ويبدو ان (البصرة أولى عواصم الادب والثقافة يومئذ، قد اجتذبته اليها فكسبت به صيتا لا يبلى، حيث عقد فيها مجالس العلم المعروف آنذاك، مدارسة القرآن الكريم، وما يتصل به من رواية للغة،
واستنباط لقواعد التعبير، الذي عرف فيما بعد بالنحو.
هناك
البصرة، كان للأزد مقام عريق من قبل الفتح الاسلامي
للعراق .. فالبصرة كانت ملتقى الطرق البرية التي تربط بين الشمال والخليج واليها تنتهي سفن العمانيين القادمين من عمان، أو المتاجرين بين البصرة وسائر الموانئ حتى موانئ الهند والصين وزنجبار على شواطئ أفريقيا الشرقية .. لقد كانت طرق التجارة والسياحة برا وبحرا تفرض على العمانيين أن يتواجدوا في جميع الموانئ .. حتى أن الفاتحين المسلمين حين دخلوا البصرة بنوا فيها سبعة معسكرات سكنية اثنين، بالخريبة واثنين بالزابوقة وهما حارتان من حارات
- YV_