الخليل وكتاب العين هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_156_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨

البصرة، وثلاثة في ديار الأزد، بحسب تعبير ياقوت الحموي (2). وإضافة الى هؤلاء، فقد شكل الأزديون قسما كبيرا من جيش الفتوحات التي توجهت الى العراق، بينما غلبت قبائل شمال الجزيرة على الجيوش التي توجهت لفتوحات الشام وغيرها ..

وقد حظيت جيوش الفتح في القسم الجنوبي من العراق، بمساعدة لدن الأزديين الذين كانوا قد استوطنوا البصرة، قبل ذلك

كبيرة من

بما لا يُعرف من السنين. وحينما أمر الخليفة عمر بن الخطاب (رض) بتمصير مدن تكون مستقرا للفاتحين وعوائلهم التي كانت تصحبهم في الفتوحات، لم يجد المسلمون خيرا من البصرة والكوفة لكثرة العرب فيهما وعدم وجود موانع طبيعية بينهما وأرض الحجاز ..

ويذكر المؤرخون أنه كان في موقع البصرة الحالي خطط للأزديين، ولأقوام أخرى، وكانت المنطقة تسمى بس راه) أي ملتقى الطرق الكثيرة، وهي كلمة فارسية عربت الى البصرة) (3) .. وبالطبع فان هناك تعليلات كثيرة لتسميتها بالبصرة، ولكن هذا أقربها الى الواقع، فيما أراه، نظرا لطبيعة المنطقة التجارية والتقاء الطرق البرية والبحرية

فيها.

وينقلون أيضا أن البصرة قد نمت بالقبائل العربية حتى بلغ عدد سكانها حوالي النصف مليون نسمة .. وكان معظم هؤلاء السكان من قبائل الأزد، سواء كانوا مقيمين فيها من قبل الفتح، أم اتخذوها موطنا بعده، وسواء كانوا من المحاربة الذين قدموا بمعية الجيوش، أم هاجروا اليها بعد ذلك .. فلم يكن عجبا أن يشد الخليل رحاله اليها،

_ YA_