Alsaidia_156_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧١لعل
مما يلفت النظر، أنه منذ أواخر القرن الماضي، ظهرت حملات تشكيك جديدة، حول نسبة العين للخليل .. أحمد أمين والدكتور إبراهيم بيومي
قادها في مصر، مدكور وآخرون .. ثم تلامذتهم من بعدهم، وفي لبنان كان آل
البستاني يومئون من حين لآخر الى ذلك المعنى ..
وإذا كان بعض المستشرقين قد ذهب الى مثل ذلك الرأي، حين استكثر على العرب والمسلمين أن يضعوا كتابا من غير العودة الى تراث الأمم الأخرى، فلا أعرف سببا مقنعا يدفع كتابا عربا الى
مشايعة ذلك الرأي الذي لا يقوم على ساق .. فأحمد أمين شن حربا لا هوادة فيها على كتاب العين، إذ أخذ عليه: -1 - صعوبة الأخذ منه لصعوبة ترتيبه .. 2 - أن المؤلف يذكر الكلمة، ومقلوبها، فمن الصعب، عند البحث عن كلمة معرفة أيها الأصل، وأيها المقلوب ..
في
-- أن الكتاب وقع فيه تصحيف كثير .. (97). ومن الواضح أن هذه المؤاخذات التي عدها أحمد أمين قادحة المستوى العلمي للكتاب، لا تسلم له .. لأن الصعوبة والسهولة مسألتان نسبيتان، ثم أن الخليل قد كتب (العين) بناء على مواضعات عصره، وعلى قضية فنية تتعلق بتنظيم اللغة تنظيما أصواتيا، وكفاه
ذاك ..
وأما موضوع التقليب، فانه لا يقدح في الكتاب، لأنه منهج من
- VI_