Alsaidia_156_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٩وضع معجم العين، كي يجمع أشتات كلام العرب لئلا يخرج منه شيء البتة، بحسب قوله هو .. فالناس بحاجة الى أن يجمعوا تلك
اللغة حفظا لها من الضياع ..
كما يخرج من
ورسم
ذلك بوضع العروض الشعري الذي ضبط ايقاعاته، تفعيلاته، وحدد زحافاته وعلله متمشيا مع نظرته الموسوعية الشاملة، ومنسجما مع ذات تفكيره المستنير ومتطلبات المجتمعات العربية .. من غير حاجة الى أن يتعلم لغة اليونان، ولا أن يأخذ عن أمة أخرى، ما دامت بحوثه تنصب على لغة العرب التي وعاها طفلا صغيرا، واستوعبها طالبا جادا، وقننها ونظر لها شيخا كبيرا، وعالما معترفا بفضله وعلمه ..
وبغض النظر عن ذلك كله فكيف يمكن أن نعيد آراء الخليل الى آراء اليونان والفرس والهنود؟!
ومَن من هؤلاء الأقوام حدد أصوات الحروف العربية، وفكر في جمع
كلام العرب في معجم ما وضبط الايقاع الشعري للعرب؟! ومَن منهم يستطيع أن يفهم الفرق بين (صرّ الجندب صريرا .. الأخطب صرصرة وأن العرب إنما قالوا ذلك، لأنهم لحظوا و صر صر في صوت الجندب مدا فقالوا: صرّ، وفي صوت الأخطب ترجيعا،
فقالوا: صر صر؟!
ومن منهم يستطيع أن يفهم تلك القوانين النحوية التي تضمنها كتاب سيبويه، وهي من خصائص اللغة العربية، كالمعاني العامة لصيغة (فَعَلان) كالجيشان والغَلَيان؟! أو الميزات الصوتية المختلفة بين
- V 9_